كيف تؤثر معدلات الفائدة على سوق الأسهم الأمريكية؟

كيف تؤثر معدلات الفائدة على سوق الأسهم الأمريكية؟

عالم الاستثمار والأسواق المالية يعتمد بصورة مباشرة على الأخبار الاقتصادية، ومن أهم تلك الأخبار هي أسعار الفائدة الخاصة بكل دولة.

أسعار الفائدة هي التكلفة التي يدفعها شخص ما مقابل استخدام أموال شخص آخر – ولسبب وجيه. عندما تضع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) هدفًا لسعر الفائدة الفيدرالي الذي تقترضه البنوك وتقرض بعضها البعض، يكون لها تأثيرًا مضاعفًا على كامل الاقتصاد الأمريكي، ناهيك عن سوق الأسهم الأمريكية. وبينما يستغرق الأمر عادة ما لا يقل عن 12 شهراً لأي زيادة أو انخفاض في أسعار الفائدة حتى يمكن الشعور بها بطريقة اقتصادية واسعة الانتشار، فإن استجابة السوق للتغيير (أو الأخبار عن تغيير محتمل) غالباً ما تكون أكثر إلحاحاً.

ما هو معدل الفائدة الذي يؤثر على الأسهم؟

معدل الفائدة الذي يحرك الأسواق هو معدل الأموال الاتحادية. المعروف أيضًا باسم سعر الخصم، وهو سعر الوديعة وتكلفة اقتراض الأموال من البنوك الاحتياطية الاتحادية.

يستخدم معدل الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي لمحاولة السيطرة على التضخم بشكل أساسي من خلال زيادة معدل الفائدة على الأموال.

يحاول بنك الاحتياطي الفيدرالي تقليص عرض الأموال المتاحة للشراء أو القيام بالأشياء، من خلال جعل الحصول على المال أكثر تكلفة. وعلى العكس من ذلك، عندما يقوم البنك الفيدرالي بتخفيض سعر الفائدة على الأموال، فإنه يزيد من المعروض من النقود، ويشجع الإنفاق، فيجعل عملية الاقتراض أرخص.

وجميع البنوك المركزية في البلدان الأخرى تفعل الشيء نفسه لنفس السبب.

 

ماذا يحدث عندما ترتفع أسعار الفائدة؟

عندما يزيد الاحتياطي الفيدرالي من سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية فإنه لا يؤثر بشكل مباشر على سوق الأسهم. التأثير المباشر الحقيقي الوحيد هو أن اقتراض الأموال من بنك الاحتياطي الفيدرالي يكون أكثر تكلفة عن البنوك الأخرى. فإن الزيادات في معدل الأموال الفيدرالية لها تأثيرًا مضاعفًا.

التأثير على الأفراد

ولأنها تكلفهم أكثر من اقتراض الأموال، فإن المؤسسات المالية غالباً ما تزيد من الأسعار التي تفرض على زبائنها من اقتراض الأموال. يتأثر الأفراد من خلال الزيادة في أسعار معدل الفائدة على بطاقات الائتمان والرهن، خاصة إذا كانت هذه القروض تحمل سعر فائدة متغير.

وهذا له تأثير في انخفاض كمية الأموال التي يمكن للمستهلكين إنفاقها، فبالرغم من كل شيء لا يزال يتعين على الناس دفع الفواتير، وعندما تصبح تلك الفواتير أكثر تكلفة، تترك الأسر مع دخل أقل، وهذا يعني أن الناس سوف ينفقون أقل من الأموال التقديرية، والتي سوف تؤثر على عائدات الشركات والأرباح.

التأثير على الشركات

الشركات تتأثر بطريقة أكثر لأنها تقترض أيضاً أموالاً من البنوك لتشغيل وتوسيع عملها. وعندما تجعل البنوك الاقتراض أكثر تكلفة فهذا سيودي بالشركات إلى عدم الاقتراض أو الاضطرار إلى الاقتراض بفائدة أعلى ودفع فائدة أعلى على قروضها. وهذا بالطبع سيؤدي إلى تقليل الإنفاق في الشركة، ومن الممكن أن يؤدي تقليل الإنفاق إلى تقليل جودة الأعمال وتقليل خطط التوسع والتقدم أو إمكانية افتتاح مشاريع جديدة أو فروع جديدة، وبالتالي في النهاية يؤدي إلى انخفاض الأرباح.

معدلات الفائدة وسوق الأسهم الأمريكية

تأثير معدل الفائدة على الشركات كبير للغاية، ففي النهاية يؤدي إلى انخافض الأرباح وبالتالي انخفاض سعر السهم في الأسواق العالمية. ولا يتوقف التأثير عند هذا فقط، بل يمتد تأثير انخفاض أرباح بعض الشركات على أسواق الأسهم ككل، مثل المؤشرات الرئيسية (مؤشر داو جونز الصناعي، ستاندرد آند بورز 500، وهكذا).

ومع انخفاض التوقعات على سوق الأسهم  فقد ينخفض النمو والتدفقات النقدية المستقبلية للشركة، ولن يحصل المستثمرون على نفس القدر من النمو من ارتفاع أسعار الأسهم، مما يجعل امتلاك الأسهم أقل رغبة عند المستثمرين. علاوة على ذلك، يمكن النظر إلى الاستثمار في الأسهم على أنه محفوف بالمخاطر مقارنةً بالاستثمارات الأخرى.

التأثير الإيجابي لرفع معدل الفائدة بصورة عامة:

تستفيد بعض القطاعات من ارتفاع أسعار الفائدة. أحد القطاعات التي تميل إلى الاستفادة القصوى هو القطاع المالي. غالباً ما تزداد أرباح البنوك وشركات السمسرة وشركات التمويل العقاري وشركات التأمين مع ارتفاع أسعار الفائدة، لأنها قد تكسب المزيد من الأرباح مقابل الإقراض.

ويمكن للتغيرات في أسعار الفائدة خلق فرص للمستثمرين.